الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

58

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

2 - وفي رواية حماد الطويلة عن العبد الصالح : « وللإمام صفو المال » . « 1 » 3 - وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام : « وما كان للملوك فهو للإمام » . « 2 » 4 - وفي مرسلة المفيد عن الصادق عليه السّلام : « . . . ولنا صفو المال يعنى يصفو ها ما أحب للإمام من الغنائم واصطفاه لنفسه قبل القسمة من الجارية الحسناء والفرس الفارة والثوب الحسن وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع » . « 3 » 5 - وأوضح من الكل ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن صفو المال . قال الامام : يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع والروع ، قيل إن تقسم الغنيمة وهذا صفو المال » . « 4 » والجارية الروقة هي الجميلة جدا ، والمركب الفارة هو الجميل الشاب أو الماهر في العدو . واختلاف تعبير انها لا يضر بالمقصود ، فان الظاهر أن المراد من الدرع هو الدرع النفيس الذي يعد من الصفايا ، وقوله ما كان للملوك مرادف لصفو المال وكذا المصاديق المذكورة في الروايات تتحد مع هذا العنوان . والظاهر أن هذا الامر كان متداولا في الحروب قبل الإسلام وان كان ذلك لطمع الملوك وتجبرهم ولكن أمضاه الإسلام لحكمة أخرى وهي ان كون هذه الأمور بأيدي الناس سببا للتشاجر والتنازع بين الناس غالبا وكل يدعى أولويته لها ويتفاخر بها على غيره .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 21 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 15 .